تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأرادني بسوء بنصرك، وتغذوني فيها بنعمتك، وتليني في الآخرة بفضلك ورحمتك ﴿توفني مسلما﴾ [يوسف: 101] يقول: اقبضني إليك مسلما ﴿وألحقني بالصالحين﴾ [يوسف: 101] يقول: وألحقني بصالح آبائي إبراهيم وإسحاق ومن قبلهم من أنبيائك ورسلك. وقيل: إنه لم يتمن أحد من الأنبياء الموت قبل يوسف

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث﴾ [يوسف: 101] الآية، كان ابن عباس يقول: «أول نبي سأل الله الموت يوسف»

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، قوله: ﴿رب قد آتيتني من الملك﴾ [يوسف: 101] الآية قال: " اشتاق إلى لقاء ربه، وأحب أن يلحق به وبآبائه، فدعا الله أن يتوفاه ويلحقه بهم، ولم يسأل نبي قط الموت غير يوسف، فقال: ﴿رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث﴾ [يوسف: 101] الآية ". قال ابن جريج: في بعض القرآن من الأنبياء من قال: توفني

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿توفني PageEndV13P366 مسلما وألحقني بالصالحين﴾ [يوسف: 101] «لما جمع شمله، وأقر عينه، وهو يومئذ مغموس في نعيم الدنيا، وملكها، وغضارتها، فاشتاق إلى الصالحين قبله»

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٣ · ص ٣٦٥