تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وحدثني من سمع جعفر بن سليمان يحكي، عن فرقد السبخي قال: «خرج يوسف يتلقى يعقوب، وركب أهل مصر مع يوسف» ، ثم ذكر بقية الحديث، نحو حديث الحارث، عن عبد العزيز. وقال آخرون: بل قوله: ﴿إن شاء الله﴾ [البقرة: 70] استثناء من قول يعقوب لبنيه ﴿أستغفر لكم ربي﴾ [يوسف: 98] ، قال: وهو من المؤخر الذي معناه التقديم، قالوا: وإنما معنى الكلام: قال: أستغفر لكم ربي إن شاء الله إنه هو الغفور الرحيم ﴿فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه وقال ادخلوا مصر﴾ [يوسف: 99] ، ورفع أبويه

ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿قال سوف أستغفر لكم ربي﴾ [يوسف: 98] إن شاء الله آمنين وبين ذلك ما بينه من تقديم القرآن " يعني ابن جريج: «وبين ذلك ما بينه من تقديم القرآن» أنه قد دخل بين قوله: ﴿سوف أستغفر لكم ربي﴾ [يوسف: 98] وبين قوله: ﴿إن شاء الله﴾ [البقرة: 70] من الكلام ما قد دخل، وموضعه عنده أن يكون عقيب قوله: ﴿سوف أستغفر لكم ربي﴾ [يوسف: 98] . والصواب من القول في ذلك عندنا ما قاله السدي، وهو أن يوسف قال ذلك لأبويه ومن معهما من أولادهما وأهاليهم قبل دخولهم مصر حين تلقاهم، لأن ذلك في ظاهر التنزيل كذلك، فلا دلالة تدل على صحة ما قال ابن جريج، ولا وجه لتقديم شيء من كتاب الله عن موضعه أو تأخيره عن مكانه إلا بحجة واضحة.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٣ · ص ٣٥١