ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿تفتأ﴾ [يوسف: 85] تفتر من حبه "
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿تفتأ﴾ [يوسف: 85] " ما تفتر من حبه. كذا قال الحسن في حديثه، وهو غلط، إنما هو: تفتر من حبه، تزال تذكر يوسف
حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف﴾ [يوسف: 85] قال: «لا تفتر من حبه»
حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿تفتأ﴾ [يوسف: 85] : «تفتر من حبه»
قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿تالله تفتأ تذكر يوسف﴾ [يوسف: 85] قال: «لا تزال تذكر يوسف»
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف﴾ [يوسف: 85] قال: " لا تزال تذكر يوسف، قال: لا تفتر من حبه "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿تفتأ تذكر يوسف﴾ [يوسف: 85] قال: «لا تزال تذكر يوسف»
حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿تفتأ تذكر يوسف﴾ [يوسف: 85] قال: «لا تزال تذكر يوسف» يقال منه: ما فتئت أقول ذاك، وما فتأت لغة، أفتئ وأفتأ فتئا وفتوءا وحكي أيضا ما أفتأت به، ومنه قول أوس بن حجر: [البحر الطويل] PageEndV13P300 فما فتئت حتى كأن غبارها سرادق يوم ذي رياح ترفع
وقول الآخر:
فما فتئت خيل تثوب وتدعي ويلحق منها لاحق وتقطع
بمعنى: فما زالت وحذفت «لا» من قوله ﴿تفتأ﴾ [يوسف: 85] وهي مرادة في الكلام، لأن اليمين إذا كان ما بعدها خبرا لم يصحبها الجحد، ولم تسقط اللام التي يجاب بها الأيمان، وذلك كقول القائل: والله لآتينك، وإذا كان ما بعدها مجحودا تلقيت ب «ما» أو ب «لا» ، فلما عرف موقعها حذفت من الكلام لمعرفة السامع بمعنى الكلام، ومنه قول امرئ القيس: [البحر الطويل]
فقلت يمين الله أبرح قاعدا ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي
فحذفت «لا» من قوله: «أبرح قاعدا» ، لما ذكرت من العلة، كما قال الآخر: [البحر الطويل]
فلا وأبي دهماء زالت عزيزة على قومها ما فتل الزند قادح يريد: لا زالت