تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿قال كبيرهم﴾ [يوسف: 80] وهو روبيل أخو يوسف، وهو ابن خالته، وهو الذي نهاهم عن قتله "

حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿قال كبيرهم﴾ [يوسف: 80] قال: «روبيل وهو الذي أشار عليهم أن لا يقتلوه»

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: ﴿قال كبيرهم﴾ [يوسف: 80] في العلم ﴿أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله، ومن قبل ما فرطتم في يوسف، فلن أبرح الأرض﴾ [يوسف: 80] الآية، فأقام روبيل بمصر، وأقبل التسعة إلى يعقوب فأخبروه الخبر، فبكى وقال: يا بني، ما تذهبون مرة إلا نقصتم واحدا، ذهبتم مرة فنقصتم يوسف، وذهبتم الثانية فنقصتم شمعون، وذهبتم الآن فنقصتم روبيل "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا﴾ [يوسف: 80] قال: " ماذا ترون؟ فقال روبيل كما ذكر لي، وكان كبير القوم: ﴿ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله﴾ [يوسف: 80] ﴿لتأتنني به إلا أن يحاط بكم﴾ [يوسف: 66] ﴿ومن قبل ما PageEndV13P285 فرطتم في يوسف﴾ [يوسف: 80] الآية " وأولى الأقوال في ذلك بالصحة قول من قال: عنى بقوله: ﴿قال كبيرهم﴾ [يوسف: 80] روبيل لإجماع جميعهم على أنه كان أكبرهم سنا، ولا تفهم العرب في المخاطبة إذا قيل لهم: فلان كبير القوم مطلقا بغير وصل إلا أحد معنيين، إما في الرياسة عليهم والسؤدد، وإما في السن، فأما في العقل فإنهم إذا أرادوا ذلك وصلوه، فقالوا: هو كبيرهم في العقل، فأما إذا أطلق بغير صلته بذلك فلا يفهم إلا ما ذكرت وقد قال أهل التأويل: لم يكن لشمعون، وإن كان قد كان من العلم والعقل بالمكان الذي جعله الله به على إخوته رياسة وسؤدد، فيعلم بذلك أنه عنى بقوله: ﴿قال كبيرهم﴾ [يوسف: 80] فإذا كان ذلك كذلك فلم يبق إلا الوجه الآخر، وهو الكبر في السن، وقد قال الذين ذكرنا جميعا: روبيل كان أكبر القوم سنا، فصح بذلك القول الذي اخترناه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٣ · ص ٢٨٤