الخارج يخلقون الأراجيف، ويشيعون الأكاذيب عن الموقف الحربي في الحجاز
وعما يمكن أن يؤول موسم الحج في هذا العام تضليلا للأفكار وتشويها للحقائق.
ولما كان من أجل مقاصدنا خدمة الإسلام والعالم الإسلامي، وهو المبدأ الذي
اتخذناه عند الشروع في هذه القضية العظيمة الشأن، رأيت الواجب يدعوني لأبين
للمسلمين عامة ما يأتي:
(1) أن جندنا قد حصر علي بن الحسين وجنده وقواه في بلدة جدة التي
أحاطها بالأسلاك والحصون، وضيق عليه تضييقا عظيما، وسيخرجه منها في
وقت قريب إن شاء الله تعالى.
(2) أننا نرحب ونبتهج بقدوم وفود حجاج بيت الله الحرام من كافة
المسلمين في موسم هذه السنة، ونتكفل بحول الله بتأمين راحتهم والمحافظة على
جميع حقوقهم، وتسهيل أمر سفرهم إلى مكة المكرمة من إحدى المواني التي
ينزلون إليها وهي رابغ أو (الليث) أو (القنفدة) وقد أحكم فيها النظام واستتب
الأمن استتبابا تاما منذ دخلتها جيوشنا، وسنتخذ من التدابير في هذه المراكز جميع
الوسائل التي تكفل تأمين راحة الحجاج إن شاء الله تعالى.
(3) أعلن لكافة إخواننا المسلمين أنه لم يبق أثر للمشاكل والعراقيل التي
كان يضعها الحسين ضد المشاريع الخيرية والاقتصادية، وأن أبواب الحجاز
مفتوحة لجميع من يريد القيام بأي عمل خيري أو اقتصادي، وأن الحكومة المحلية
مستعدة للقيام بجميع التسهيلات الممكنة؛ لتنشيط من يريد القيام بهذه المشاريع
الخيرية والاقتصادية.
هذا ما أردنا إعلانه للناس كافة؛ ليحيط الجميع علما به، سائلا الله تعالى أن
يوفقنا إلى ما يحبه ويرضاه، ويهدينا وإياكم إلى سبيل الرشاد، إنه ولي التوفيق،
نعم المولى ونعم النصير، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... سلطان نجد
... ... عبد العزيز عبد الرحمن
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... الفيصل السعود
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>
الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">