تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأماكن المقدسة الإسلامية، وجميع المسائل الدينية المتعلقة بذلك هي من المسائل

التي تختص بالمسلمين فقط، والتي لا يجب على حكومة جلالة الملك أن تبدي رأيا

فيها، كما وأنها لا ترغب في ذلك، وتفضلوا بقبول فائق التحية وعظيم الاحترام.

... ... ... ... ... ... نائب معتمد وقنصل بريطانيا بجدة

... ... ... ... ... ... ... ... وكيل قنصل جوردان

***

اعتراف فرنسا

وقدم مساء الثلاثاء 17 شعبان سعادة قنصل فرنسا في جدة إلى القصر العالي

بجدة، وأخبر جلالة الملك بأنه تلقى برقية من حكومته تأمره أن يبلغ جلالة الملك

بأن حكومة الجمهورية الأفرنسية الفخيمة تعترف بجلالته ملكا على الحجاز.

ولم يصلنا حتى صدور هذه الجريدة الكتاب الرسمي المتضمن اعتراف حكومة

فرنسا الخطي ومتى وصلنا نشرناه في حينه.

... ... ... ... ... ... ... ... ... (أم القرى ع 63)

***

مآدب ملك الحجاز وخطبه فيها

مأدبة جدة الرسمية

أدب جلالته مأدبة رسمية في جدة دعا إليها معتمدي الدول وقناصلها وقائد

البارجة (كارت فلاور) الإنكليزية الراسية في جدة زيارة، وكبار ضباطها، ورؤساء

المحلات الأجنبية، ووفد الخلافة الهندي، ومصالح الحكومة، ووجهاء الأهالي،

وبعد تناول الطعام وشرب القهوة العربية، ألقى نائب جلالته عبد الله بك الدملوجي

خطابا وثنى عليه جلالته بخطاب ملكي، وقد أجاب معتمد دولة إيطالية عن

خطاب جلالته باسم معتمدي الدول؛ لأنه أقدمهم عهدا في البلاد حسب الأصول،

وهذا نص الخطب الثلاث كما نشرت في العدد 57 من جريدة أم القرى المؤرخ

في 15 رجب سنة 1344 الموافق 29 يناير سنة 1926.

***

خطاب نائب جلالة الملك

يا صاحب الجلالة

أستمنحكم الأذن في أن أقدم لحضرات المدعوين خالص الشكر لتلبيتهم الدعوة

إلى هذا المنزل العامر، هذه الدعوة التي ستترك أثرا جميلا في النفوس يدعو لتوطيد

العلائق الودية الثابتة بين الجميع.

أيها الأفاضل الكرام: إن هذا الاجتماع الذي يعد الأول من نوعه بعد الانقلاب

الأخير سيكون له بحول الله أجمل وقع في مجرى الأحوال في الأيام المقبلة، وإني

أنتهز هذه الفرصة لأكرر على مسامع حضراتكم ما طالما صرح به مولاي جلالة

الملك - أيده الله - عن نواياه في هذه الديار المقدسة التي لا يمكن أن تتبدل ولا

تتغير في ساعة من الساعات مهما كلف أمر القيام بها من المشاق والصعوبات.

أيها الأفاضل: إن الأمن في هذه الديار هو الأساس المتين الذي ستدعمه

الحكومة بيد من حديد، فلا تجعل بحال من الأحوال بحول الله وقوته - سبيلا للإخلال

فيه، ولذلك يستطيع كل مسلم من أي بلد كان أن يصل إلى هذه الديار المقدسة،

ويجوب فيافيها وقفارها وهو آمن مطمئن، لا يجد من يروعه ما دام محافظا على

النظامات وأوامر الحكومة المحلية.

ثم إن العدل المطلق ستطبقه الحكومة على جميع الناس كافة من أي نوع كانوا

بغير تحيز أو محاباة، وإن الشرع الإسلامي هو الأساس الذي تستقى منه الأحكام

في هذه الديار لتكون نبراسا عاما لكل ذي وجدان حر، وذي نظر ثاقب؛ ليعلم من

ذلك أن الإسلام دين عدل يزن الحق بقسطاسه المستقيم، فالديار مفتوحة لكل إنسان

مستعد للرضوخ لأحكام هذه الشريعة المطهرة، وأسأل الله أن يجعل أعمالنا أصدق

من أقوالنا، وفي الختام أنتهز هذه الفرصة لتقديم الشكر لكل فرد من أفراد حضرات

الأفاضل الذين لبوا دعوتنا هذه والسلام.

***

خطاب جلالة الملك وبيانه الدولي

نعم إن ما تكلم به الدكتور عبد الله بك الدملوجي هو حقيقة غايتنا في هذه

الديار المقدسة، وتلك هي خطتنا التي وطنا النفس على السير عليها، وإني أنتهز

هذه الفرصة الجميلة لأبدي لضيوفنا الكرام - وعلى الأخص معتمدي الدول وقناصلها

المحترمين - بعض ما يجول في خاطري من آمالي وتمنياتي.

إن هذا الوطن المقدس يوجب علينا الاجتهاد فيما يصلح أحواله، وإننا جادون

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٦ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٦ · ص ٣٢٩