تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طلب الشريف علي وحكومته في التسليم، وأن توسطي في تقديم هذه الشروط لغاية

إنسانية بحتة ليس إلا.

فأجاب عظمة السلطان على ذلك بأنني ممنون في هذا على شرط أن تكون

الشروط موافقة لنا، فأجاب المعتمد بأن الشروط نعرضها عليكم حتى إذا وافقت

رغباتكم يمكنكم قبولها، وبعد أن اطلع عظمة السلطان عليها قبلها مبدئيا بعد إدخال

شيء من التعديل عليها وهذا نصها:

***

اتفاقية التسليم

(1) بالنظر لتنازل الملك علي ومبارحته للحجاز وتسليم بلدة جدة يضمن

السلطان عبد العزيز لكل الموظفين الملكيين والحربيين والأشراف وأهالي جدة

عموما والعرب والسكان والقبائل وعوائلهم سلامتهم الشخصية وسلامة أموالهم.

(2) يتعهد الملك علي أن يسلم في الحال جميع أسرى الحرب الموجودين

بجدة إن وجد.

(3) يتعهد السلطان عبد العزيز بأن يمنح العفو العام لكل المذكورين أعلاه.

(4) يجب على جميع الضباط والعساكر أن يسلموا في الحال إلى السلطان

عبد العزيز بجميع أسلحتهم من بنادق ورشاشات ومدافع وطيارات وخلافه، وجميع

المهمات الحربية.

(5) يتعهد الملك علي وجميع الضباط والعساكر بأن لا يخربوا أو يتصرفوا

في أي شيء من الأسلحة والمهمات الحربية جميعها.

(6) يتعهد السلطان عبد العزيز بأن يرحل كافة الضباط والعساكر الذين

يرغبون في العودة إلى أوطانهم، ويتعهد بإعطائهم المصاريف اللازمة لسفرهم.

(7) يتعهد السلطان عبد العزيز أن يوزع بنسبة معتدلة على كافة الضباط

والعساكر الموجودين بجدة مبلغ خمسة آلاف جنيه.

(8) يتعهد السلطان عبد العزيز أن يبقى جميع موظفي الحكومة الملكيين

في مراكزهم الذين يجد فيهم الكفاءة في تأدية واجباتهم بأمانة.

(9) يتعهد السلطان عبد العزيز أن يمنح الملك علي الحق في أن يأخذ معه

الأمتعة الشخصية التي في حوزته بما في ذلك أتوموبيله وسجاجيده وخيوله.

(10) يتعهد السلطان عبد العزيز أن يمنح عائلة آل الحسين جميع

ممتلكاتهم الشخصية في الحجاز، بشرط أن هذه الممتلكات تكون فعلا من الموروثة،

ولا تشتمل على الأملاك الثابتة المحولة من الأوقاف بمعرفة الحسين إلى شخصه،

ولا على المباني التي يكون الحسين قد بناها في أثناء ملكه لما كان ملكا على الحجاز.

(11) يتعهد الملك علي أن يبارح الحجاز قبل يوم الثلاثاء المقبل مساء.

(12) جميع البواخر التي في ملك الحجاز وهي (الطويل ورشدي

والرقمتين ورضوى) تصير ملكا للسلطان عبد العزيز، ولكن السلطان يصرح إن

لزم الأمر للباخرة رقمتين أن تستعمل لنقل الأمتعة الشخصية التابعة للملك علي

المتنازل ثم ترجع.

(13) يتعهد الملك علي ورجاله وسكان جدة بأن لا يبيعوا أو يخربوا أو

يتصرفوا في أي شيء من أملاك الحكومة مثل اللنشات والسنابيك وخلافه.

(14) يتعهد السلطان عبد العزيز أن يمنح جميع السكان والضباط والعساكر

الموجودين ينبع الحقوق والامتيازات المذكورة بعاليه، إلا فيما يختص بتوزيع

النقود.

(15) يتعهد السلطان عبد العزيز أن يمنح العفو للأشخاص المذكورة

أسماؤهم أدناه أيضا ضمن العفو العام وهم: عبد الوهاب ومحسن وبكري أبناء

يحيى قزاز وعبد الحي بن عابد قزاز، وأحمد وصالح أبناء عبد الرحمن قزاز

وإسماعيل بن يحيى قزاز، والشيخ محمد صالح بتاوي وإخوانه إبراهيم وعبد

الرحمن بتاوي أبناء محمد علي صالح بتاوي، وأبنائهم وأبناء عمهم حسن وزين

بتاوي أبناء محمد نور والشيخ يوسف خشيرم والشيخ عباس ولد يوسف خشيرم

والشيخ ياسين بسيوني والسيد أحمد السقاف وعوائل وأموال جميع المذكورين آنفا.

(16) إن كان الملك علي أو رجاله في حال من الأحوال يخالف أو يقصر

في تنفيذ أي مادة من المواد المذكورة بعاليه، فإن السلطان عبد العزيز لا يعتبر

نفسه في تلك الحالة مسئولا عن تأدية ما عليه من هذه الاتفاقية.

(17) يتعهد الطرفان السلطان عبد العزيز والملك علي أن يكفا عن أي

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٦ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٦ · ص ٢٨٣