6- وإنكار أن القضاء وظيفة شرعية.
7- وأن حكومة أبي بكر والخلفاء الراشدين من بعده رضي الله عنهم كانت لا
دينية.
وقرر حضرة صاحب الفضيلة الشيخ الأكبر محمد أبي الفضل شيخ الجامع
الأزهر، بناء على ذلك اجتماع هيئة كبار العلماء بصفة تأديبية في يوم الأربعاء 15
المحرم سنة 1344 (5 أغسطس سنة 1925) الساعة العاشرة صباحا في دار
الإدارة العامة للمعاهد الدينية، وأعلن ذلك للشيخ علي عبد الرازق في يوم الأربعاء 8
المحرم سنة 1344 (29 يولية سنة 1925) ، وكلف الحضور أمام
الهيئة المذكورة في التاريخ والمكان المذكورين.
وفي التاريخ المذكور اجتمعت الهيئة برياسة حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ
الأكبر الشيخ محمد أبي الفضل شيخ الجامع الأزهر، وحضور ثلاثة وعشرين عالما
من هيئة كبار العلماء، وهم المذكورة أسماؤهم أولا عدا فضيلة الأستاذ الشيخ
دسوقي العربي، ولم يحضر الشيخ علي عبد الرازق، وإنما أرسل خطابا مؤرخا
في 14 المحرم سنة 1344 يطلب فيه إعطاءه فرصة طويلة، تكفي لإعداد ما يلزم
للمناقشة، وقد عرض الكتاب على الهيئة في هذه الجلسة؛ فقررت تأجيل النظر في
الموضوع إلى يوم الأربعاء 22 المحرم سنة 1344 (12 أغسطس سنة 1925)
الساعة العاشرة صباحا في دار الإدارة العامة للمعاهد الدينية، وأعلن ذلك للشيخ
علي عبد الرازق في يوم الأربعاء 25 المحرم سنة 1344 (5 أغسطس سنة
1925) .
وفي التاريخ المذكور اجتمعت الهيئة برياسة حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ
الأكبر الشيخ محمد أبي الفضل شيخ الجامع الأزهر، وحضور أربعة وعشرين
عالما من هيئة كبار العلماء، وهم المذكورة أسماؤهم أولا، وقد حضر الشيخ علي
عبد الرازق أمام هذه الهيئة، وسئل عن كتابه (الإسلام وأصول الحكم) المشار
إليه؟ فاعترف بصدوره منه، ثم تليت عليه التهم الموجهة إليه ومآخذها من كتابه،
وقبل إجابته عنها وجه دفعا فرعيا، وهو أنه لا يعتبر نفسه أمام هيئة تأديبية،
وطلب ألا تعتبر الهيئة حضوره أمامها اعترافا منه بأن لها حقا قانونيا.
فبعد المداولة القانونية في هذا الدفع قررت الهيئة رفضه؛ اعتمادا على أنها
إنما تنفذ حقا خوله إياها القانون، وهي المادة الأولى بعد المائة من قانون الجامع
الأزهر والمعاهد الدينية العلمية الإسلامية رقم 10 لسنة 1911.
ثم دعي الشيخ علي عبد الرازق أمام هذه الهيئة، فأعلن له حضرة صاحب
الفضيلة الأستاذ الأكبر الرئيس رفض دفعه طبقا للمادة المذكورة، فطلب الشيخ علي
عبد الرازق أن تسمع له الهيئة مذكرة أعدها للدفاع عن التهم الموجهة إليه، فأذن له
حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الأكبر الرئيس أن يتلوها فتلاها، وبعد الفراغ من
تلاوتها وتوقيعه على كل ورقة منها أخذت منه وحفظت في أضمامة الجلسة، ثم
انصرف.
***
هيئة كبار العلماء
بعد الاطلاع على كتاب (الإسلام وأصول الحكم) المطبوع في مطبعة مصر
الطبعة الأولى سنة 1343 ه الموافقة سنة 1925 م السابق الذكر والعلم بما
تضمنه من الأمور المخالفة للدين ولنصوص القرآن الكريم والسنة النبوية،
وإجماع الأمة، وسماع ما جاء في مذكرة دفاع الشيخ علي عبد الرازق عن التهم
الموجهة إليه.
وبعد الاطلاع على المادة الأولى بعد المائة من قانون الجامع الأزهر والمعاهد
الدينية العلمية الإسلامية رقم 10 لسنة 1911، وعلى المادة الرابعة من هذا
القانون.
وبعد المداولة القانونية:
من حيث إن الشيخ عليا جعل الشريعة الإسلامية شريعة روحية محضة لا
علاقة لها بالحكم والتنفيذ في أمور الدنيا، فقد قال في ص 78 و79: (والدنيا من
أولها لآخرها وجميع ما فيها من أغراض وغايات أهون عند الله من أن يقيم على
تدبيرها غير ما ركب فينا من عقول، وحبانا من عواطف وشهوات، وعلمنا من
أسماء ومسميات، هي أهون عند الله من أن يبعث لها رسولا، وأهون عند رسل
الله من أن يشغلوا بها، وينصبوا لتدبيرها) .