تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفندي فهمي فيما كتب، فجاء بالنزاهة والأدب في الغراميات، وأحسن في التنفير

عن المشد، وكان كلامه مؤثرا يستعبر القارئ، ولكن الاسم أكبر من المسمى.

والقصة مطبوعة طبعا حسنا، وهي تطلب من مكتبة المعارف بالفجالة، فنحث

القارئات قبل القارئين على مطالعتها.

***

(قاطع الحبل)

قصة من قصص (مسامرات الشعب) ، صدر منها جزءان، وهي مما اختاره

للترجمة نقولا أفندي رزق الله المعروف بأدبه وحسن ذوقه في الاختيار.

***

(الريحانة)

مجلة تاريخية أدبية قصصية، تصدر في منتصف كل شهر عربي،

لصاحبتها جميلة حافظ (صدر الجزء الأول منها في 15 المحرم، وقد جاء في

فاتحته ما يأتي:

أفتتح مجلتي الريحانة بسم الله، الذي خلق الرجل والمرأة من أصل واحد،

ووهبهما عقلا جوهره واحد، وسوى بينهما في الحقوق، فقال: {ولهن مثل الذي

عليهن بالمعروف} (البقرة: 228) وأسأله تعالى أن يوفقني إلى القيام بما عهدته

إلى نفسي خير قيام.

(أمنيتي الوحيدة: أن تكون لحياتي ثمرة وغاية شريفتان في الوجود، لا أن

تكون حياة خمول وكسل، تنقضي بلا ثمرة، وجودها عدم وعدمها خير) إلخ.

هذه الكلمة من الكلم الطيب، لا يتدبرها عاقل، ويأخذ على نفسه الميثاق ليعلن

بها، إلا كانت حياته مباركة طيبة، وكان هو بها أسعد منه بكل ما يملك من عرض

الدنيا. هذه الكلمة ترفع من تربى تربية حسنة إلى مراتب الكمال، وتكون خير

مرب لمن قصر في تربيته الوالدون والمعلمون، وما كثر الذين يقدرونها قدرها في

أمة من الأمم، إلا وارتقى شأنها، وصلحت حالها، وكانت من أسعد الأمم لا يفضلها

إلا الأمة التي تسبقها في العمل بالكلمة. وإني لأرجو أن تكون هذه المجلة من أنفع

المجلات، برعاية منشئتها لكلمتها، وعنايتها بالعمل بها. ولنا أن نعد من آيات هذه

العناية، قولها في الجزء الثاني: (رأيت أن أساعد مشروع الجامعة بكل ما في

وسعي، فأنا من الآن أتبرع سنويا بكل ما يزيد عن مصروف المجلة من جنيه إلى

مائة، وما زاد عن المائة فيصرف في ترقية المجلة، بزيادة عدد صفحاتها،

وإصدارها مرتين في الشهر بدون زيادة في قيمة الاشتراك. وهذا التبرع يبقى- إن

شاء الله -ما بقيت المجلة، وبقي لها مشتركون) .

إننا لنشم من هذا القول عبير الإخلاص والصدق، ولكن رجاءنا في تحقق

أمنية الكاتبة المخلصة ضعيف؛ لأنها جعلت قيمة الاشتراك ثلاثين قرشا، وهي تكاد

لا تكفي لنفقات المجلة، على ما تعهد من قلة القارئات والقارئين، وكثرة مطل

المشتركين، إلا أن تصادف المجلة من يقدر نية منشئتها حق قدرها، وينتدبون

لمساعدتها على أمرها، وإننا ننصح لها بأن تزيد في قيمة الاشتراك الآن، فإن أهل

الوفاء لا يثقل على الواحد منهم دفع عشرة قروش، أو عشرين قرشا في السنة،

وأهل المطل يثقل عليهم أداء القرش الواحد، فإن لم تقبل نصيحتنا الآن، فستقبلها

في يوم من الزمان.

***

(الجامعة الأسبوعية)

ارتحل فرح أفندي أنطون صاحب مجلة الجامعة الشهيرة إلى نيويورك،

وجعلها مقرا له، ومصدرا للجامعة، ثم اشترك مع رشيد أفندي سمعان وهو من

التجار الميالين إلى السياسة؛ في إصدار جريدة يومية باسم (الجامعة) ، واختار أن

يجمعا من الجامعة اليومية أفضل مقالاتها وأخبارها كل أسبوع فى نسخة أسبوعية ذات

ثماني صفحات، وقد وافانا عدة نسخ من الجامعة الأسبوعية، فإذا هي من أحسن

الجرائد العربية تحريرا، وأغزرها فائدة، وقيمة الاشتراك فيها عشرون فرنكا.

-----------------

<span class="footnote">

(1) الخصوف من النساء التي تلد، ولا تدخل في العاشر.

(2) جرت المرأة ولدها وجرت به: وهو أن يجوز ولدها عن تسعة أشهر، فيجاوزها بأربعة أيام أو ثلاثة، فينضج ويتم في الرحم.

(3) ظائرت مظائرة إذا اتخذت ظئرا، الظئر: المرضعة غير ولدها.

(4) الأم تعجو ولدهاأي: تؤخر رضاعه عن مواقيته، ويورث ذلك ولدها وهنا.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٠ · ص ٦٩