تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجهه - وتفضيله؛ على كل المسلمين من غير طعن على السلف الراشدين،

وهذا في الأصول اعتقادي، وعلى مذهب الشافعي في الفروع اعتمادي، فأخذ اللص

في رد مذهب الرفض، وجرت بينهما في ذلك مناظرة طويلة، رويناها بهذا

الإسناد، انقطع فيها القاضي، وقال بعد أن نزع الخاتم ليسلمه إليه: خذ يا فقيه، يا

متكلم، يا أصولي، يا شاعر، يا لص. اه (من طبقات الشافعية الكبرى) .

***

(شرح عقيدة السفاريني)

للشيخ محمد بن أحمد السفاريني الأثري الحنبلي (رحمه الله تعالى) عقيدة

منظومة اسمها: (الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية) بلغني أن الشيخ حسن

الطويل (عليه الرحمة) ، قال لما اطلع عليها ما معناه: إن هذه أول عقيدة

إسلامية اطلعت عليها. ولناظمها شرح مطول عليها سماه (لوائح الأنوار البهية

وسواطع الأسرار الأثرية) .

جمع فيه المؤلف أقوال السلف والخلف، ومذاهب الفرق في مسائل الاعتقاد،

وبين رجحان مذهب السلف على غيره، مؤيدا ذلك بالدلائل النقلية، وكذا العقلية،

فيما يستدل على مثله بالعقل، واقتبس جل تحقيقاته فيه من كلام الإمامين الجليلين:

شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه المحقق ابن القيم، عليهما الرحمة والرضوان، فجاء

كتابا حافل الري، جامعا لما لم يجمعه غيره من المأثور والمروي، كثير الفوائد، جم

الأوابد والشوارد، لا يكاد يستغني عنه طالب السعة والتحقيق في العقائد الإسلامية،

أو يحيط بما في كتب ابن تيمية وابن قيم الجوزية. نعم إنه ينكر عليه كثرة الروايات

والأقوال المأثورة في أشراط الساعة، ونحوها من المسائل التي ليست من العقائد

الدينية، ومنها ما لا يصح له سند، ولكن من يعلم أنه لا يجب عليه أن يعتقد ما لا

يقوم عليه البرهان، لا يضره إيراد ذلك، وقد ينفعه الاطلاع على تلك الأقوال،

فيستخرج من مجموعها ما يحق الحق ويبطل الباطل.

وجملة القول: إن هذا الكتاب لا يستغني عنه بشيء من كتب العقائد التي

يتداولها طلاب العلم، وكلها من وضع المتكلمين الذين جروا على طريقة فلاسفة

اليونان، ليس فيها بيان لمذهب السلف يجلي حقيقته، ويوضح طريقته، بل فيها ما

يشعر بأن مذهب السلف هو التمسك بالظواهر من غير فهم ثاقب، ولا علم راسخ،

وأن الخلف أعلم منهم، وهيهات هيهات لذلك، بل السلف أفهم، وأعلم، وأحكم، وما

خالف المتكلمون فيه السلف فهو جهل مبين، أو نزغات شياطين، وبمثل هذا الكتاب

تعرف ذلك.

رغب في نشر هذا الكتاب بعض محبي العلم والدين؛ من العرب الكرام

المخلصين، فأرسل إلينا نسخة خطية منه، فطبعنا له عنها عددا معينا، جعله وقفا

لله - تعالى - يوزع على طلاب العلم السلفيين في بلاد مختلفة، وطبعنا منه على

نفقتنا طائفة من النسخ زيادة عن النسخ الموقوفة، بإذن الطابع الواقف، وهي تباع

بمكتبة المنار بشارع درب الجماميز بثمن قليل بالنسبة حجم الكتاب، وحسن ورقه

وطبعه.

جعل الكتاب جزأين، صفحات الأول 388 والثاني 448، ووضعنا له فهرسا

مرتبا على حروف المعجم؛ لتسهيل مراجعة فوائده الكثيرة المطوية في مباحثه

المختلفة، وجدولا للخطأ والصواب، فدخل ذلك مع ترجمة المؤلف في 38 صفحة

فمجموع صفحات الكتاب 864 ورقة كورق المنار، وثمن النسخة منه غير مجلدة

عشرون قرشا صحيحا، ما عدا أجرة البريد.

***

(الوجيز في القانون الجنائي)

عمر بك لطفي من أشهر علماء القوانين في هذه الديار، أتقنها علما وتعليما

وعملا، فقد كان مدرسا بمدرسة الحقوق، ووكيلا لها زمنا طويلا، والآن تحسبه

مدرس شرف فيها، وهو الآن يشتغل بالمحاماة وبتدريس القانون الجنائي بمدرسة

البوليس.

وقد ألف في هذه الأيام كتابا في القانون الجنائي سماه (الوجيز) ، فحسبنا في

تقريظه أن نقول: إنه من تأليفه، وفي الدلالة على وجه الحاجة إليه إلحاح طلاب

المدرستين الحقوق والبوليس عليه، بطلبه وإيداعه ما ألقاه من الدروس عليه.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٠ · ص ٦٣