تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعلماء وأنواع أهل الفضل فلم أر بدا من إسعافك والمسارعة إلى ما فيه رضاك إذ هي الغاية التي أجري إليها والبغية التي أثابر أبدا عليها ولوجوب طاعتك علي من وجوه يكثر تعدادها فاستخرت الله عز وجل فيما ندبتني اليه واستعنته واعتمدت في كل ذلك عليه فهو الموئل والملجأ وهو حسبنا ونعم الوكيل

هذا مع أني أعتذر إلى مولانا فسح الله في مدته من تقصير إن وقع بثلاثة أوجه من الأعذار

فأولها ضعف عبارة المملوك وغلبة العي على طباعه فمهما وقع في هذا الإملاء من فتور لفظ أو إخلال بسرد فهو خليق بذلك

والوجه الثاني أنه لم يصحبني من كتب هذا شيء الشأن أعتمد عليه وأجعله مستندا كما جرت عادة المصنفين وأما دولة المصامدة خصوصا فلم يقع إلي لأحد فيها تأليف أصلا خلا أني سمعت أن بعض أصحابنا جمع أخبارها واعتنى بسيرها وهذا المجموع لا أعرفه إلا سماعا

والوجه الثالث أن محفوظاتي في هذا الوقت على غاية الاختلال والتشتت أوجبت ذلك هموم تزدحم على الخاطر وغموم تستغرق الفكر فرغبة المملوك الاصغر إجراء مولانا إياه على جميل عادته وحميد خلقه من التسامح والتغاضي لا زال مجده العالي يرفع الهمم ويعقد الذمم ويوصل النعم ويعمر ربوع الفضل والكرم

المعجب · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٤