تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فخرج هو وأصحابه متوجها إلى سوس فنزل بموضع منها يعرف بتينمل

بدء دعوة الموحدين

من هذا الموضع قامت دعوته وبه قبره ولما نزله اجتمع إليه وجوه المصامدة فشرع في تدريس العلم والدعاء إلى الخير من غير أن يظهر إمرة ولا طلبة ملك وألف لهم عقيدة بلسانهم وكان أفصح أهل زمانه في ذلك اللسان فلما فهموا معاني تلك العقيدة زاد تعظيمهم له وأشربت قلوبهم محبته وأجسامهم طاعته فلما استوثق منهم دعاهم إلى القيام معه أولا على صورة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا غير ونهاهم عن سفك الدماء ولم يأذن لهم فيها وأقاموا على ذلك مدة وأمر رجالا منهم ممن استصلح عقولهم بنصب الدعوة واستمالة رؤساء القبائل وجعل يذكر المهدي ويشوق إليه وجمع الأحاديث التي جاءت فيه من المصنفات فلما قرر في نفوسهم فضيلة المهدي ونسبه ونعته ادعى ذلك لنفسه وقال أنا محمد بن عبد الله ورفع نسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وصرح بدعوى العصمة لنفسه وأنه المهدي المعصوم وروى في ذلك أحاديث كثيرة حتى استقر عندهم أنه المهدي وبسط يده فبايعوه على ذلك وقال أبايعكم على ما بايع عليه أصحاب

المعجب · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ١٨٧