تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو موسى مارا بها حين رجع من أفريقية وكان واليا عليها هو وأخوه الحسن من قبل أخيهما أبي يعقوب فظهر من العرب إفساد ببعض نواحي أفريقية فخرج أبو موسى هذا وأخوه أبو علي بجيش من المصامدة ومن انضاف إليهم من العرب وسائر الجند فالتقوا هم وأولئك العرب المفسدون فانهزم جند أفريقية عنهما وأخذتهما العرب أسيرين فأقاما عندهم وانتهى الخبر إلى أبي يعقوب فأرسل إلى أولئك العرب فطلبوا مالا اشتطوا فيه غاية الاشتطاط ثم إن الأمر تقرر بينهم وبين الموحدين على ستة وثلاثين ألف مثقال فلما أخبر بذلك أبو يعقوب استكثر المال وقال هذه أيضا مضرة أخرى إن أعطيناهم مثل هذا المال تقووا به على ما يريدونه من الفساد ثم اتفق رأيهم على أن يضربوا لهم دنانير من الصفر مموهة ففعلوا ذلك وأرسلوا بها إليهم فأطلقوا أبا علي وأبا موسى ومن كان معهما من خدمهما وحاشيتهما فهذا ما أوجب كون أبي موسى ببجاية فخرج من أسر العرب إلى أسر الميرقيين

رجع الحديث عن بني غانية في بجاية

فدخل علي بن إسحاق كما ذكرنا بجاية في اليوم المؤرخ وأقام بها سبعة أيام صلى فيها الجمعة فخطب ودعا لبني العباس ثم للإمام أبي العباس أحمد الناصر منهم وكان خطيبه الفقيه الإمام المحدث المتقن أبو محمد عبد الحق

المعجب · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٢٧١