تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقت إلى البلاد بالتشديد في نبذ الخوض في شيء منه وتوعد من وجد عنده شيء من كتبه ولما دخلت كتب أبي حامد الغزالي رحمه الله المغرب أمر أمير المسلمين بإحراقها وتقدم بالوعيد الشديد من سفك الدم واستئصال المال إلى من وجد عنده شيء منها واشتد الأمر في ذلك

أعيان الكتاب في عهد أبي الحسن

ولم يزل أمير المسلمين من أول إمارته يستدعي أعيان الكتاب من جزيرة الأندلس وصرف عنايته إلى ذلك حتى اجتمع له منهم مالم يجتمع لملك كأبي القاسم ابن الجد المعروف بالأحدب أحد رجال البلاغة وأبي بكر محمد ابن محمد المعروف بابن القبطرنة وأبي عبد الله بن أبي الخصال وأخيه أبي مروان وأبي محمد عبد المجيد بن عبدون المذكور آنفا في جماعة يكثر ذكرهم

وكان من أنبههم عنده وأكبرهم مكانة لديه أبو عبد الله محمد بن أبي الخصال وحق له ذلك إذ هو آخر الكتاب وأحد من انتهى إليه علم الآداب وله مع ذلك في علم القرآن والحديث والأثر وما يتعلق بهذه العلوم الباع الأرحب واليد الطولى

فمما أختار له رحمه الله فصول من رسالة كتب بها مراجعا لبعض إخوانه عن رسالة وردت عليه منه يستدعي فيها منه شيئا من كلامه وهذا الرجل صاحب الرسالة هو أبو الحسن علي بن بسام صاحب كتاب الذخيرة

وصل من السيد المسترق والمالك المستحق وصل الله إنعامه لديه

المعجب · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ١٧٣