تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحضرمي وأبو محمد عبد الله بن علي الهوزني في رجال آخرين ذهبت عني أسماؤهم إلا أني أعرف قبائلهم وبيوتهم ففعلوا ذلك وأجابوه إلى ما أراد ولم يزل يدبر أمر اشبيلية وهؤلاء المذكورون وزراؤه

وكان له من الولد إسماعيل وهو الأكبر يكنى أبا الوليد وعباد يكنى أبا عمرو فأما إسماعيل فخرج إلى لقاء البربر بعد أن حدث لأبيه أمل في التغلب على ما كان البربر يملكونه من الحصون القريبة من اشبيلية بعسكر من جند أشبيلية فالتقى هو وصاحب صنهاجة فأسلمت إسماعيل عساكره وكان أول قتيل وقطع رأسه وسير به إلى مالقة إلى إدريس بن علي الفاطمي كما تقدم

وبقي الأمر كذلك والقاضي أبو القاسم يدبر الأمور أحسن تدبير وكان صالحا مصلحا إلى أن مات في شهور سنة 439

ولاية المعتضد بالله العبادي

ثم ولي ما كان يليه بعده من أمور أشبيلية وأعمالها ابنه أبو عمرو عباد بن محمد بن إسماعيل بن عباد فجرى على سنن أبيه في إيثار الإصلاح وحسن التدبير وبسط العدل مدة يسيرة ثم بدا له أن يستبد بالأمور وحده وكان شهما صارما حديد القلب شجاع النفس بعيد الهمة ذا دهاء وواتته مع هذا المقادير فلم يزل يعمل في قطع هؤلاء الوزراء واحدا واحدا فمنهم من قتله صبرا ومنهم من نفاه عن البلاد ومنهم من أماته خمولا وفقرا إلى أن تم له ما أراده من الاستبداد بالأمر وتلقب بالمعتضد بالله

المعجب · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٩٥