تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدعوة هشام المؤيد أقام في ذلك المحبس سنين فكتب يوما قصة يذكر فيها ما آلت إليه حاله من ضيق الحبس وضنك العيش فرفعت إلى ابن أبي عامر فأخذها في جملة رقاع ودخل إلى داره فجاءت نعامة كانت هناك فجعل يلقي إليها الرقاع فتبتلع شيئا ونلقي شيئا فألقى إليها رفعة هذا الشريف في جملة الرقاع وهو لم يقرأها فأخذتها ثم دارت وألقتها في حجره فرمى بها إليها ثانية فدارت القصر كله ثم جاءت وألقتها في حجره فرمى بها إليها ثالثة وفعلت ذلك مرارا فتعجب من ذلك وقرأ الرقعة وأمر بإطلاقه فسمي بذلك طليق النعامة

وأنشد في ذلك اليوم رجل من أهل أشبيلية يعرف بابن سيد ويلقب باللص % غمض عن الشمس واستقصر مدى زحل % وانظر إلى الجبل الراسي على جبل % % انى أستقر به أنى أستقل به % انى رأى شخصه العالي فلم يزل %

فقال له عبد المؤمن لقد ثقلتنا يا رجل فأمر به فاجلس وهذه القصيدة من خيار ما مدح به لولا أنه كدر صفوها بهذه الفاتحة

الرصافي الرفاء الشاعر

وأنشده في ذلك اليوم الوزير الكاتب أبو عبد الله محمد بن غالب البلنسي المعروف بالرصافي كان مستوطنا مدينة مالقة

المعجب · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٢١٧