فقبره هناك ولا عقب له
ثم أقام يحيى بن علي الفاطمي في الولاية نافذ الأمر إلا أنه لم يدخل قرطبة وإنما كان مقيما بقرمونة كما قد قدمنا إلى أن قتل في التاريخ الذي تقدم ذكره
ولاية هشام المعتد بالله
ولما انقطعت دعوة يحيى بن علي الفاطمي عن قرطبة في التاريخ الذي ذكرنا أجمع رأي أهل قرطبة على رد الأمر إلى بني أمية وكان عميدهم في ذلك والذي تولى معظمه وسعى في تمامه الوزير أبو الحزم جهور بن محمد بن جهور بن عبيد الله بن محمد بن الغمر بن يحيى بن عبد الغافر بن أبي عبدة وقد كان ذهب كل من ينافس في الرياسة ويخب في الفتنة بقرطبة فراسل جهور من كان معه على رأيه من أهل الثغور والمتغلبين هنالك على الأمور وداخلهم في هذا الأمر فاتفقوا بعد مدة طويلة على تقديم أبي بكر هشام بن محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر وهو أخو المرتضي المذكور آنفا وكان هشام هذا مقيما بحصن يدعى ألبنت من الثغور عند أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن قاسم القائد المتغلب بها فبايعوه في شهر ربيع الأول سنة 418 وتلقب بالمعتد بالله
وكان مولده في سنة 364 وكان أسن من أخيه المرتضى بأربعة أعوام