تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يريد أن ينزله بك فكانت دعوة وافقت المقدار

وكان نزول لمتونة ومسوفة قبيلتي المرابطين رحبة مراكش في صدر سنة 463 وانفصالهم عنها جملة واحدة في وسط سنة 540 فكانت مدة إقامتهم في الملك منذ نزلوا رحبة مراكش إلى أن انفصلوا عنها وأخرجهم عنها المصامدة نحوا من ست وسبعين سنة

ثم توفي المعتضد بالله في شهر رجب من سنة 464 واختلف في سبب وفاته فقيل إن ملك الروم سمه في ثياب أرسل بها إليه وقيل إنه مات حتف أنفه فالله أعلم

ولاية أبي القاسم بن عباد المعتمد على الله

ثم قام بالامر من بعده ابنه أبو القاسم محمد بن عباد بن محمد بن اسماعيل ن عباد وزاد إلى المعتمد على الله الظافر بحول الله وكان المعتمد هذا يشبه بهارون الواثق بالله من ملوك بني العباس ذكاء نفس وغزارة أدب وكان شعره كأنه الحلل المنشرة واجتمع له من الشعراء وأهل الأدب مالم يجتمع لملك قبله من ملوك الاندلس وكان مقتصرا من العلوم على علم الادب وما يتعلق به وينضم اليه وكان فيه مع هذا من الفضائل الذاتية مالا يحصى كالشجاعة والسخاء والحياء والنزاهة إلى ما يناسب هذه الاخلاق الشريفة وفي الجملة فلا أعلم خصلة تحمد في رجل إلا وقد وهبه الله منها أوفر قسم وضرب له فيها بأوفى سه وإذا عدت حسنات الاندلس من لدن فتحها إلى هذا الوقت فالمعتمد هذا أحدها بل أكثرها

المعجب · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ١٠١