خروج الأندلس من طاعة الموحدين
وحين كانت المعارك الطاحنة دائرة في المغرب بين المأمون وابن أخيه المعتصم كان النصارى يستولون على بلاد المسلمين في الأندلس حصنا بعد حصن ومدينة بعد مدينة
وفي تلك الأثناء قام أمير من سلالة بني هود الجذاميين أصحاب سرقسطة السابقين اسمه أبو عبد الله محمد بن يوسف فاستولى على مرسية وأعلن نفسه أميرا عليها وتلقب باسم المتوكل على الله وخطب للعباسيين خلفاء بغداد واتخذ السواد شعارا ثم لم يلبث أن دانت له جيان وقرطبة وماردة وبطليوس ثم فقد الموحدون غرناطة وبذلك خرجت الأندلس جملة من طاعة الموحدين عدا أشبيلية والجزيرة الخضراء
ولاية الرشيد بن المأمون
وظن المعتصم بن الناصر أن عرش المغرب قد خلص له بعد موت المأمون ولكن أمانيه لم تلبث أ خابت حين بايع أصحاب المأمون ولده الصبي أبا محمد عبد الواحد ولقبوه بالرشيد
واستمرت المعارك ناشبة بين المعتصم وابن عمه الرشيد حتى مات المعتصم في رمضان سنة 633
ثم مات الرشيد غريقا في جمادى الآخرة سنة 640
ولاية المعتضد بن المأمون
وولي العرش بعد الرشيد أخوه السعيد أبو الحسن علي بن المأمون