العدو توجهت وجهه
وكان الأدفنش لعنه الله محاصرا لحصن من حصون المسلمين يعرف بحصن الليط فلما بلغه عبور البربر أقلع عن الحصن راجعا إلى بلاده مستنفرا عساكره ليلقى بهم البربر
وتوجه يوسف المذكور إلى شرقي الأندلس يقصد ذلك الحصن المحاصر والإصلاح بين المعتمد على الله وبين رجل كان تغلب على مرسية يقال له ابن رشيق قد تقدم ذكره في أخبار ابن عمار فأصلح بينهما يوسف أمير المسلمين على أن يخرج له ابن رشيق عن مرسية ويعوضه المعتمد عن ذلك مالا جعله له ويوليه في جهة أشبيلية ولاية فأجابه ابن رشيق إلى ذلك وتسلم المعتمد مرسية وأعمالها
ولقي يوسف أمير المسلمين ملوك الأندلس الذين كان عليهم طريقه كصاحب غرناطة والمعتصم بن صمادح صاحب المرية وابن عبد العزيز أبو بكر صاحب بلنسية
وقعة الزلاقة
ثم أن يوسف المذكور استعرض جنده على حصن الرقة فرأى منهم ما يسره فقال للمعتمد على الله هلم ما جئنا له من الجهاد وقصد العدو وجعل يظهر التأفف من الإقامة بجزيرة الأندلس ويتشوق إلى مراكش