تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن توفي أمير المؤمنين أبو يوسف وشيئا من ايام ابنه محمد

تلخيص التعريف بخبر بيعته

ولما مات أبو يعقوب كما ذكرنا على مراحل من مدينة شنترين سترت وفاته إلى أن بلغوا أشبيلية وهم في كل يوم يصبحون يمشون بين يدي الدابة التي عليها المحفة مشاة على أرجلهم كما جرت العادة ثم يركبون والمحفة مسدول عليها ستر أخضر إلى أن بلغوا أشبيلية كما ذكرنا فخرج الإذن من أمير المؤمنين أبي يعقوب زعموا بتجديد البيعة لابنه أبي يوسف فبايعه المصامدة والناس عامة من جميع الأصناف

وكان الذي سعى في بيعته وقام بها ورغب فيها وتولى كبر أمرها ابن عمه أبو زيد عبد الرحمن بن عمر بن عبد المؤمن فتم له الأمر وبايعه الناس يحسبون ذلك بإذن أبيه فلما فرغ مما أراده من ذلك وتهيأ له أعلن وفاة أبيه عند خواص الدولة ولم تجر عادتهم بإعلان موت خلفائهم عند العامة إلى هلم

وكان له من إخوته وعمومته منافسون لا يرونه أهلا للإمارة لما كانوا يعرفون من سوء صباه فلقي منهم شدة على ما سيأتي بيانه وكانت هذه البيعة العامة كما ذكرنا في سنة 580

ولما استوسق أمره على ما تقدم عبر البحر بعساكره وسار حتى نزل مدينة سلا وبها تمت بيعته واستجاب له من كان تلكأ عليه من أعمامه من ولد عبد المؤمن بعد ما ملأ أيديهم أموالا وأقطعهم الأقطاع الواسعة

المعجب · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٢٦٥