تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقعة الأرك

ولما كان في سنة 90 انتقض ما بينه وبين الأدفنش لعنه الله من العهد فخرجت خيل الأدفنش تدوس البلاد وتجوس خلالها إلى أن كثر عيثها بالأندلس

وتجهز أمير المؤمنين وأخذ في العبور فعبر البحر في جمادى الآخرة من سنة 591 بجموع عظيمة ونزل مدينة أشبيلية فلم يقم بها إلا يسيرا ريثما اعترض الجند وقسم الأموال وخرج يقصد بلاد الروم

وسمع الأدفنش لعنه الله بقصده فتجهز هو أيضا في جموع ضخمة والتقوا بموضع يعرف بفحص الحديد وكان الأدفنش قد جمع جموعا لم يجتمع له مثلها قط فلما تراءى الجمعان اشتد خوف الموحدين وساءت ظنونهم لما رأوا من كثرة عدوهم وأمير المؤمنين في ذلك كله لا مستند له إلا الدعاء والاستعانة بكل من يظن عنده خيرا من الصالحين

فلما كان يوم الأربعاء وهو الثالث من شعبان من هذه السنة المذكورة التقى المسلمون وعدوهم فأنزل الله على الموحدين نصره وأفرغ عليهم صبره ومنحهم أكتاف الروم وكانت الدائرة على الأدفنش لعنه الله وأصحابه ولم ينج إلا هو في نحو من ثلاثين من وجوه قواده واستشهد من المسلمين

المعجب · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٢٨٢