تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسلمين فاذن له في ذلك وأجابه إليه فكتب الكتاب

وكان العلج الموكل به الذي يقوم عليه ويأتيه بكل ما يحتاج إليه يعرف لسان العرب إلا انه لم يكن يتكلم به ويقرأ الخط العربي فقام أبو الحسن المذكور لبعض حوائجه وترك الكتاب منشورا ولم يخطر له أن العلج يعرف شيئا من لسان العرب ولا يقرأ الخط العربي فلمح العلج الكتاب لمحة ووقف على الفصل المذكور وفهم مقصوده فمضى حتى دخل على الملك وأخبره الخبر

وختم أبو الحسن الكتاب ودفعه إلى بعض عبيده فلما خرج العبد بالكتاب وفصل عن المدينة بنحو من مرحلة أمر بالقبض عليه هناك وأخذ الكتاب منه فلما أتي بالكتاب فتحه وجمع المسلمين الذين بالمدينة وألقي إليهم الكتاب وأمرهم بقراءة ذلك الفصل المذكور واستحضر أبا الحسن وقال لترجمانه قل له ما حملك على ما صنعت مع إكرامي لك وبري بك فكان من جوابه أن قال إن برك بي وإكرامك إياي لا يمنعاني من النصح لأهل ديني والدلالة لهم على ما فيه مصلحتهم فشاور ابن الريق لعنه الله قسيسيه في أمره فاشاروا عليه بإحراقه فأحرقوه

وفاة الأمير أبي يعقوب

وأما ما كان من أمر أمير المؤمنين أبي يعقوب فإنهم لما عبروا به النهر كما ذكرنا أثقله الجرح واشتد عليه فما ساروا به إلا ليلتين أو ثلاثا حتى مات رحمه الله فأخبرني من كان معهم في تلك السفرة أنه سمع النداء فيما بين

المعجب · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٢٦٠