فشفع له عنده في أن يتركه ببلده فأذن في ذلك غير أنه خرج الأمر من جهته ألا يكلمه أحد من العامة ولا من الخاصة أمر مناديه أن ينادي بذلك في جميع جهات قرطبة فأقام أبو عمر هذا كالميت إلى أن مات موتة الوفاة في آخر أيام أبي عامر
وكان الحكم المستنصر مواصلا لغزو الروم ومن خالفه من المحاربين فاتصلت ولايته إلى أن مات في صفر سنة 366 فكانت مدة ولايته منذ بويع له إلى أن مات ست عشرة سنة وأشهرا وانقرض عقبه بعد موت ابنه هشام المؤيد لم يعش له ولد غيره
ولاية هشام المؤيد بن الحكم المستنصر وتغلب المنصور بن أبي عامر
ثم ولي بعده ابنه هشام بن الحكم يكنى أبا الوليد أمه أم ولد اسمها صبح وسنه إذ ولي عشرة أعوام وأشهر فلم يزل متغيبا لا يظهر ولا ينفذ له أمر وكان الذي تغلب على أمره أولا وتولى حجابته وتنفيذ أموره وتدبير مملكته