تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنذر بن سعيد البلوطي المتقدم الذكر في قضاته واستقبل القبلة وحلف باليمين الشرعية التي جرت العادة بها أنه ما أنفق فيه درهما إلا من خمس المغنم وحينئذ صلى الناس فيه لما علموا بيمينه ومن الخمس أيضا كان أبوه بناه وزاد فيه أبو عامر محمد محمد أبي عامر زيادة أخرى من هذه ا النسبة فهو مسجد لم ينفق فيه درهم إلا من خمس المغنم وهو معظم القدر عند أهل الأندلس مبارك لا يصلي فيه أحد ويدعو بشيء من أمر الدنيا والآخرة إلا استجيب له قد عرف ذلك من أمره واشتهر

وحكى غير واحد أن الأدفنش لعنه الله لما دخلها في شهور سنة 503 دخل النصارى في هذا المسجد بخيلهم فأقاموا به يومين لم تبل دوابهم ولم ترث حتى خرجوا منه وهذه الحكاية مما تواتر عندهم واستفاض بقرطبة

وقد جمع أهل الأندلس كتبا في فضائل قرطبة وأخبارها ومن كان بها أو نزلها من الصالحين والفضلاء والعلماء

ذكر أشبيلية

ومن مدينة قرطبة إلى مدينة أشبيلية ثلاث مراحل وأشبيلية هذه هي حاضرة الأندلس في وقتنا هذا وهي التي تسمى عندهم في قديم الزمان حمص سميت بذلك لنزول أجناد حمص إياها حين افتتح المسلمون الأندلس

وقد زاد أمر هذه المدينة على صفة كل واصف وأتى فوق نعت كل ناعت وهي على شاطئ نهر عظيم ينصب من جبل شقورة وتنصب فيه أنهار كثيرة فلا يصل إلى أشبيلية إلا وهو بحر خضم تصعد فيه السفن

المعجب · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٣٧٣