تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من كتاب الله في حال وقف أو وصل لإثباته وجه معروف في كلامها، فإن اعتل معتل بأن المصحف قد ألحقت فيه حروف هن زوائد على نية الوقف، والوجه في الأصل عند القراءة حذفهن، وذلك كقوله: ﴿فبهداهم اقتده﴾ [الأنعام: 90] وقوله: ﴿يا ليتني لم أوت كتابيه﴾ [الحاقة: 25] فإن ذلك هو مما لم يكن فيه شك أنه من الزوائد، وأنه ألحق على نية الوقف، فأما ما كان محتملا أن يكون أصلا للحرف غير زائد فغير جائز، وهو في مصحف المسلمين مثبت، صرفه إلى أنه من الزوائد والصلات على أن ذلك وإن كان زائدا فيما لا شك أنه من الزوائد، فإن العرب قد تصل الكلام بزائد، فتنطق به على نحو منطقها به في حال القطع، فيكون وصلها إياه وقطعها سواء، وذلك من فعلها دلالة على صحة قراءة من قرأ جميع ذلك بإثبات الهاء في الوصل والوقف، غير أن ذلك وإن كان كذلك فلقوله: ﴿لم يتسنه﴾ [البقرة: 259] حكم مفارق حكم ما كان هاؤه زائدا لا شك في زيادته فيه ومما يدل على صحة ما قلنا، من أن الهاء في ﴿يتسنه﴾ [البقرة: 259] من لغة من قال: قد أسنهت، والمسانهة

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ٦٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٤ · ص ٦٠١