تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: " ﴿ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق﴾ [البقرة: 102] يقول: قد علم ذلك أهل الكتاب في عهد الله إليهم أن الساحر لا خلاق له عند الله يوم القيامة "

حدثنا موسى، قل: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ﴿ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق﴾ [البقرة: 102] يعني اليهود، يقول: لقد علمت اليهود أن من تعلمه أو اختاره ما له في الآخرة من خلاق "

وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " ﴿ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق﴾ [البقرة: 102] لمن اشترى ما يفرق به بين المرء وزوجه "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " ﴿ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق﴾ [البقرة: 102] قال: قد علمت يهود أن في كتاب الله في التوراة أن من اشترى السحر وترك دين. الله ما له في الآخرة من خلاق، فالنار مثواه ومأواه " وأما قوله: ﴿لمن اشتراه﴾ [البقرة: 102] فإن من في موضع رفع، وليس قوله: ﴿ولقد علموا﴾ [البقرة: 102] بعامل فيها؛ لأن قوله: ﴿علموا﴾ [البقرة: 102] بمعنى اليمين؛ فلذلك كانت في موضع رفع، لأن الكلام بمعنى: والله لمن اشترى السحر ما له في الآخرة من خلاق. ولكون قوله: ﴿ولقد علموا﴾ [البقرة: 102] بمعنى اليمين حققت بلام اليمين، فقيل: ﴿لمن اشتراه﴾ [البقرة: 102] كما يقال: أقسم لمن قام خير ممن قعد، وكما يقال: قد علمت لعمرو خير من أبيك. وأما من فهو حرف جزاء. وإنما قيل «اشتراه» ولم يقل يشتروه، لدخول لام القسم على «من» ، ومن شأن العرب إذا أحدثت على حرف الجزاء لام القسم أن لا ينطقوا في الفعل معه إلا ب فعل دون يفعل إلا قليلا كراهية أن يحدثوا على الجزاء حادثا؛ وهو مجزوم، كما قال الله جل ثناؤه: ﴿لئن أخرجوا لا يخرجون معهم﴾ [الحشر: 12] وقد يجوز إظهار فعله بعده على يفعل مجزوما، كما قال الشاعر: [البحر الطويل]

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢ · ص ٣٦٤