وقال ابن زيد بما حدثني به، يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " لما خلق الله النار ذعرت منها الملائكة ذعرا شديدا، وقالوا: ربنا لم خلقت هذه النار، ولأي شيء خلقتها؟ قال: لمن عصاني من خلقي. قال: ولم يكن لله خلق يومئذ إلا الملائكة، والأرض ليس فيها خلق، إنما خلق آدم بعد ذلك. وقرأ قول الله: ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا﴾ [الإنسان: 1] قال: قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله ليت ذلك الحين. ثم قال: قالت الملائكة: يا رب أويأتي علينا دهر نعصيك فيه. لا يرون له خلقا غيرهم. قال: لا، إني أريد أن أخلق في الأرض خلقا وأجعل فيها خليقة يسفكون الدماء ويفسدون في الأرض. فقالت الملائكة: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾ [البقرة: 30] وقد اخترتنا؟ فاجعلنا نحن فيها فنحن نسبح بحمدك ونقدس لك ونعمل فيها بطاعتك. وأعظمت الملائكة أن يجعل الله في الأرض من يعصيه. فقال: إني أعلم ما لا تعلمون، يا آدم أنبئهم بأسمائهم. فقال: فلان، وفلان. قال: فلما رأوا ما أعطاه الله من العلم، PageEndV01P496 أقروا لآدم بالفضل عليهم، وأبى الخبيث إبليس أن يقر له، قال: ﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾ [الأعراف: 13] "
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١ · ص ٤٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي