تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكاتب: حافظ إبراهيم

-----------------

<span class="footnote">

للشاعر العصري

المجيد

حافظ أفندي إبراهيم

هجعت يا طير ولم أهجع ... ما أنت إلا عاشق مدعي

لو كنت ممن يعرفون الجوى ... قضيت هذا الليل سهدا معي

يا من تحاميتم سبيل الهوى ... أعيذكم من قلق المضجع

وحسرة في النفس لو قسمت ... على ذوات الطوق لم تسجع

ويا بني الشوق وأهل الأسى ... ومن قضوا في هذه الأربع

عليكم من واجد مغرم ... تحية الموجع للموجع

لله ما أقسى فؤاد الدجى ... على فؤاد العاشق المولع

هذا غليظ لم يرضه الهوى ... ما بين جنبي أسود أسفع

وذاك في جنبي فتى مدنف ... على سوى الرقة لم يطبع

وأغيد أسكنته في الحشا ... وقلت يا نفس به فاقنعي

نفاره أسرع من خاطري ... وصده أقرب من مدمعي

وخده لا تنطفئ ناره ... كأنما يقبس من أضلعي

تساءلت عني نجوم الدجى ... لما رأتني داني المصرع

قالت نرى في الأرض ذا لوعة ... قد بات بين اليأس والمطمع

يئن كالمكبود أو كالذي ... أصابه سهم ولم ينزع

إن كان في بدر الدجى هائما ... أما لهذا البدر من مطلع

أو كان في ظبي الحمى مغرما ... أما لهذا الظبي من مرتع

هيهات يا أنجم أن تعلمي ... من ذا الذي أهواه أو تطمعي

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٤ · ص ٣١٣