الكاتب: أبو العلاء المعري
-----------------
<span class="footnote">
للفيلسوف الإسلامي
أبي العلاء المعري
إذا مدحوا آدميا مدح ... ت مولى الموالي ورب الأمم
وذاك الغني عن المادحين ... ولكن لنفسي عقدت الذمم
له سجد الشامخ المشمخر ... على ما بعرنينه من شمم
ومغفرة الله مرجوة ... إذا حبست أعظمي في الرمم
مجاور قوم تمشى الفنا ... ء ما بين أقدامهم والقمم
فيا ليتني هامدا لا أقوم ... إذا نهضوا ينفضون اللمم
ونادى المنادي على غفلة ... فلم يبق في أذن من صمم
وجاءت صحائف قد ضمنت ... كبائر آثامهم واللمم
فليت العقوبة تحريقة ... فصاروا رمادا بها أو حمم [1]
رأيت بني الدهر في غفلة ... وليست جهالتهم بالأمم [2]
فنسك أناس لضعف العقول ... ونسك أناس لبعد الهمم
-----------------
<span class="footnote">
(1) أي ياليتهم يحرقون فيكونوا رمادا أو فحما، ولا يكون عذابهم دائما.
(2) الأمم - بالتحريك - القريب، أي أنهم عريقون في الجهالة، وبعيدو العهد بها.</span></span>