تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19 جمادى الثانية سنة 1344

عبد القادر الشيبي، حسن عدنان، محمد المرزوقي أبو حسين، محمد سعيد

أبو الخير، عبد اللطيف عالم، محمد شرف رضا، محمد علي كتبي، حسين بن

عبد الله العطاس، عباس عبد العزيز المالكي، عبد الرحمن الزواوي، محمد

صالح قطب، عبد العزيز ريس، عمر جان، أحمد مفتي، عبد الرحمن بشناق،

صالح شطا، بكري قزاز، عبد الله حموده، عبد الله أحمد زواوي، عمر علي

بوقري، محمد عرابي، سجيني عايش ريس، محمد نور عقيلي، عيدروس

بن عقيل السقاف، عمر أحمد فقيه، محمد فقيه، محمد نور فطاني، صدقة

عبد الجبار، عبد الله باسلامة، أحمد أمين سراج، محمود شلهوب، عبد الرحمن

محمد ياسين , محمد علي خوقير.

***

توقيع السلطان على صورة البيعة

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل إلى إخواننا الموقعين

أسماءهم سلام عليكم - وبعد فقد أجبناكم إلى ما طلبتم، ونسأله سبحانه وتعالى

المعونة والتوفيق للجميع.

في 12 جمادى الثانية سنة 1344

... ... ... ... ... ... ... ... ... الختم الكريم

***

حفلة البيعة

بعد أن أدى الناس صلاة الجمعة يوم 25 جمادى الثانية هرعوا إلى مكان الحفل

عند باب الصفا من المسجد الحرام، حيث فرشت الطنافس، وأعد مجلس خاص

لعظمة لسلطان، وأقيم منبر أمام مجلسه لخطيب البيعة، ولم تأزف الساعة السابعة

والثلث حتى أقبل الموكب السلطاني المهيب، وأخذ عظمة السلطان مكانه فنادى

المنادي {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه

وسلموا تسليما} (الأحزاب: 56) ثم اعتلى المنبر الشيخ عبد الملك مرداد

الخطيب وتلى الخطاب الآتي: (أحمد رب هذا البيت المعظم، وأشكر الله على ما

أنعم به علينا وتكرم، سبحانه وتعالى من علينا بنعم لا تحصى، ومنن لا تستقصى

أبدل خوفنا بالأمن العام، وأمرنا بالتآلف والتعاضد والوئام، فأحمده جل وعلا حمد

عبد يعرف مقدار نعمته، وأشكره شكر من تداركه الله بإزالة نقمته.

أيها الإخوان: إن الله سبحانه وتعالى قد أنعم علينا بالأمن بعد الخوف،

وبالرخاء بعد الشدة، وقد انقشعت عنا غمة الحروب والعناء، وأقبلت علينا بفضل

الله عز وجل أوقات المسرة والهناء، وقد توحدت الكلمة بحول الله تعالى وقوته،

وتعطف علينا هذا السلطان المحبوب بقبول البيعة المشروعة، الواجبة علينا بعد

طلبنا لها من عظمته، وها أنا أذكر صورة البيعة مع القبول حرفيا) وتلا ما

نشرناه قبل هذا.

ولما وصل الخطيب إلى تلاوة نص البيعة باشرت قلاع مكة بإطلاق المدافع

إعلانا لتلك البيعة، فأطلقت مائة مدفع ومدفع، وما انتهى الخطيب من خطبته حتى

هرع الناس أفواجا أفواجا مزدحمين للمبايعة، ولولا رجال الحرس الخاص والشرطة

يوقفون الزحام وينظمون سير المبايعة، لأودى الزحام بغير قليل من الناس، وقد

كان ترتيب المبايعين على الشكل الآتي:

الأشراف، فشيخ السادة، فالوجهاء والأعيان، فالمجلس البلدي، فأهل المدينة

المنورة، فأهل جدة، فبقية خدم الحرم، فالمطوفون والزمازمة، فمشايخ الجاوه،

فأهل الحرم ومشايخ الحارات، فأهل المحلات.

وقد دامت حفلة المسجد الحرام ما يقرب من الساعة، والناس يمرون

ويبايعون، وبعد ذلك مشى جلالة الملك إلى البيت الحرام، فطاف به سبعا، وصلى

في المقام، ثم شرف دار الحكومة فجلس في سرادقها، واكتظت بالناس على

رحبها، ولما استقر بالحاضرين المقام نهض الشاب الأديب حسن قابل وتلا خطابا

ذكر فيه خلاصة تاريخية عن الأطوار التي مرت على الحجاز قبل رحيل الترك

عنه إلى يومنا هذا، ثم عرض بما كان عليه الحال في العهد السابق، وأن الحق هو

للحجازيين في تقرير مصيرهم، وأن لا بد للبلاد من ملك مستقل يكون قادرا على

صيانة الحجاز من الداخل والخارج، وأن الرجل الذي يستطيع القيام بهذا الأمر هو

عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل، وأنه بالنيابة عن أهل جدة يمد يده مبايعا،

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٦ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٦ · ص ٢٩٦