تخطَّ إلى المحتوى

44 ما في الأرض أشد جناية على الوزراء والرؤساء من أصاغر أسبابهم

حدثني أبو الحسين، قال: حدثنا أبو عيسى، أخو أبي صخرة «1» ، واسمه أحمد بن محمد بن خالد، قال: سمعت إسماعيل بن بلبل «2» يقول:

ما في الأرض أشد جناية على الوزراء، والرؤساء، من أصاغر أسبابهم، ولقد قال لي راشد، صاحب جيش الموفق: كنت قد بليت بالنظر في أمر أنزال الرجالة، ومن يجري مجراهم، وكنا نحتاج في كل يوم لذلك إلى ستة آلاف دينار، فما زالت تنقص بالإضاقة، إلى أن اقتصر على ما لا بد منه، وكان ثلاثة آلاف دينار.

واعتمد الموفق «3» علي في ذلك، لشدة اهتمامه به، لأقوم به- إذا لم يطلق المال- بمالي وجاهي، وحيلتي، فأفقرني ذاك.

وكان عبيد الله بن سليمان «4» ، وأبوه «5» ، وهما مقيمان [36] بالحضرة، يقصداني، ويريثان المال علي «6» ، فأحفظني ذلك عليهما، واقتصرا لي، على

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٨ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.