34 دهاء عبدون أخي صاعد بن مخلد
حدثني أبو الحسين، قال: سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن الفرات «1» ، وكان يخلف أبا نوح عيسى بن إبراهيم «2» ، على ديوان الضياع، حدث أنه:
كانت في يد صاعد بن مخلد «3» ، ضمانات كثيرة، وكانت إليه معاملة مع أبي نوح، وكان صاعد- إذ ذاك- من وجوه الناس، ولم يكن بلغ المبالغ الكبار.
فحضر عنده صاعد، أول خلافة المعتز، ونحن حضور، فطالبه أبو نوح بأموال وجبت عليه، وجرت بينهما مناظرات، أدت إلى أن تنطع «4» في الجواب.
فاغتاظ أبو نوح، فأعضه «5» ، فرد عليه صاعد، مثل ما قاله له.
فاستعظم الناس ذلك، فاستخفوا به «6» ، وقالوا: يا مجنون، يا جاهل، قتلت نفسك، قم، قم.
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٨ · الصفحة ٧٨