113 أبو أحمد الشيرازي والصفراء
حدثني «1» بعض إخواني الثقات عندي [106] ، قال: حدثني أبو أحمد الفضل بن عبد الرحمن بن جعفر الشيرازي الكاتب «2» ، قال:
لما صحبت أبا علي بن مقلة «3» إلى بغداد، واستكتبني، كان يتعمد نفعي بكل شيء، ويوصل إلي أموالا جليلة، فلم أكن أحفظها، وكانت كلها تخرج عن يدي، في القيان، والشراب، وأتلفها.
قال: فهويت جارية من القيان صفراء، واشتهر أمري معها، وأتلفت كل كسبي عليها، حتى بلغ أبا علي، وكان يعذلني، ويوبخني، ويمنعني من مفارقة حضرته، وأن أخل بها.
قال: فأفلت يوما من حضرته، ومضيت إلى بيتي، وقد حصلها غلامي، وأعد لي مجلسا بالفاكهة الكثيرة، والتحايا الظراف، والشراب الفاخر.
قال: فشربت ليلتي معها، وخفت أن أخل بالوزير، فحملتني الشهوة للجلوس مع المغنية، على أن كتبت إلى الوزير رقعة، أعتذر فيها من التأخر، وأقول: إن الصفراء تحركت علي، واضطراب جسمي، فلم أقدر على المجيء، وأباكر الخدمة في غد، وأسأل قبول عذري.
قال: فعاد إلي الجواب، بخط أبي علي بن مقلة، في أضعاف السطور،