19 البحتري وأبو معشر يؤصلان عند المعتز أصلا
حدثني أبو الحسين، قال: حدثني أبو القاسم سليمان بن الحسن بن مخلد «1» ، قال:
لما أنفذ أبي «2» إلى مصر، اجتذبت البحتري وأبا معشر، فكنت آنس بهما، لوحدتي، وملازمتي البيت، وكانا في أكثر الأوقات، يحدثاني، ويعاشراني.
فحدثاني يوما: أنهما أضاقا في وقت من الأوقات، إضافة شديدة، وكانا مصطحبين، فعرض لهما أن يلقيا المعتز «3» ، وهو محبوس، ويتوددان إليه، ويؤصلان عنده أصلا، فتوصلا إليه، حتى لقياه في حبسه.
قال: فقال لي البحتري: فأنشدته أبياتا، كنت قلتها في محمد بن يوسف الثغري «4» ، لما حبس «5» ، وجعلتها إليه، وهي:
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٨ · الصفحة ٥٦