53 راتب عامل فارس ثلاثة آلاف دينار في الشهر
ثم أقبل «1» على من في مجلسه، فقال: حدثنا أبو القاسم عبيد الله بن سليمان:
أن المعتضد، رفع إليه خبر، رفعه النوشجاني «2» ، صاحب بريده، يذكر فيه: أن الأخبار ذاعت ببغداد، بأن حامد بن العباس، لما دخل فارس، متقلدا لعاملتها، دخل ومعه عدد [42] كثير عظيم، من الغلمان والحاشية.
قال: فتحيرت، لما دفع الكتاب إلي، وخفت أن يكون قد أنكر ذلك، ويقع له، أن هذا اصطلام للمال، ودخلني فزع منه، فلم أدر بأي شيء أجيب.
فقال لي: يا أبا القاسم، وقد كان كناه أول ما استوزره، وكان يتكنى على الناس إلا على بدر، وصاحب خراسان، وكان هو وبدر يتكاتبان بالكاف، والدعاء بينهما سواء.
قال المعتضد: يا أبا القاسم، قرأت الكتاب؟
فقلت: نعم.
فقال: قد سرني ما ذاع من مروءة حامد، وهيبته بذلك في نفوس الرعية، فكم رزقه؟
فقلت: ألفان وخمسمائة دينار في الشهر.
فقال: اجعلها ثلاثة آلاف، ليستعين بها على مروءته «3» .