تخطَّ إلى المحتوى

1 فرجة بين الصدر والقبر

حدثني أبو الحسين علي بن هشام بن عبد الله «1» ، الكاتب البغدادي، المعروف أبوه، بأبي قيراط «2» ، كاتب ابن الفرات «3» ، قال:

سمعت أن أبا القاسم «4» ، كان إذا خلا، وتذكر أمر الآخرة، وما هو منقطع به عنها من أمر السلطان، يقول: اللهم، لا تخرجني من الصدر إلى القبر، لا فرجة لي بينهما.

قال أبو الحسين: فأجيبت دعوته، وجلس في منزله، قبل موته، نحوا من سنة، تائبا من التصرف «5» ، تاركا لطلبه.

فلما اعتل علة موته، جاءته رسالة الراضي «6» ، يستدعيه، ليقرر معه أمر الوزارة، ويوليه إياها.

فقال: آلآن؟ أين كان قبل مدة، لعله لو جاءني هذا الأمر، وأنا تائب، لما رددته، ولعلي كنت أنقض التوبة، فالحمد لله الذي لم يتم علي ذلك.

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٨ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.