تخطَّ إلى المحتوى

75 محنة القرامطة

حدثني أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن عبيد الله «1» ، قال:

كنت مع إبراهيم بن نافع العقيلي، المعروف بابن البارد الطوق، وبعض العرب تسميه بباري الطوق، وكانت العامة تسميه: ابن البارد الطوق، وخبروني أنه سمي بذلك أبوه، لأنه ضرب رجلا في عنقه طوق، فبراها بالضربة.

قال: وكان أبو إسحاق بن البارد هذا، إذ ذاك، أمير نهر الأيسر «2» الذي بين رستاق البصرة والأهواز، وهو إذ ذاك يليها من قبل معز الدولة «3» .

فورد عليه رجل، قد هرب من القرامطة «4» ، من بني عقيل، يعرف بمختار بن فرناس، وكان من حي إبراهيم، من بني معاوية بن حزن.

وكان في عنق المختار هذا، طوق فضة.

وكان سبب هربه، على ما سمعت خلقا من بني عقيل، يخبرون بذلك، إذ ذاك، أنه قتل أخاه، وابن عمه، لأجل ضيف أضافه.

وذلك، أنه كان مع الضيف، مال صامت، فأعمل أخوه، على الغدر بالضيف، وأخذ المال منه، وعلم المختار بذلك فمنعه، واقتتلا بالسيوف، فقتل أخاه، فجاء ابن عمه يلومه، وتخاطبا، إلى أن تجاذبا السيوف، وتخابطا

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.