تخطَّ إلى المحتوى

105 كتاب المافروخي عامل البصرة

حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن طريف، المعروف بأحمد الطويل، قال:

كتب إلي أبو محمد عبد العزيز المافروخي «1» ، وأنا أتقلد حصن مهدي «2» ، والفرض، والأعمال التي كنت أتقلدها مع ذلك، وهو يتقلد البصرة، يسألني إطلاق تمر له، اجتاز علي، ويعرض بأن مكافأة ذلك، لا تذهب عليه.

فأطلقت له التمر، بلا ضريبة، ولا مؤونة، وكتبت إليه أعاتبه على هذه اللفظة.

فكتب إلي كتابا، يعتذر، حفظت منه قوله:

وصل كتابك الذي أبان الله به فضلك، وسهل إلى سبل المكارم سبقك، وفهمته فهم معجب به، ومتعجب منه، وسرني صدوره»

، لا لقدر الحاجة في نفسي، ولا في نفسك، ولكن لما أنفذه من بصيرتي فيك، وقواه من معرفتي بك.

ووجدتك، وقد اضطربت من لفظة ذكرت أني ضمنتها كتابي، وهي الإلماح والتلويح، بالمكافأة والتعويض.

ومعاذ الله أن ينطلق بذلك لساني، أو تجري به يدي، لأن مثله لا يجري

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٨ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.