97 سرق ماله بالبصرة، واستعاده بواسط
حدثنا أبو الحسين، قال: حدثني رجل من أهل دار الزبير «1» بالبصرة، دقاق «2» ، قال:
أورد علي رجل غريب، سفتجة بأجل «3» ، فكان يتردد إلى أن حلت، ثم قال: دعها عندك، وآخذها متفرقة.
فكان يجيء في كل يوم، فيأخذ بقدر نفقته، إلى أن نفدت.
وصارت بيننا معرفة، وألف الجلوس عندي، وأنست به، وكان يراني أخرج كيسي من صندوق لي، فأعطي منه النقدات «4» التي تحل علي.
فقال لي يوما: إن قفل الرجل، صاحبه في سفره، وأمينه في حضره، وخليفته على حفظ ماله، والذي ينفي الظنة عنده عن عياله، فإن لم يكن وثيقا، تطرقت الحيلة عليه، وأرى قفلك هذا وثيقا، فقل لي ممن ابتعته، لأبتاع مثله.
فقلت: من فلان القفال، في جوبات «5» الصفارين.
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢٢