تخطَّ إلى المحتوى

86 المتنبي يعارض القرآن

حدثني أبو علي بن أبي حامد، قال:

سمعت خلقا بحلب، يحكون: أن أبا الطيب، أحمد بن الحسين، المتنبىء بها «1» إذ ذاك، كان في بادية السماوة «2» ، ونواحيها.

إلى أن أخرج إليه لؤلؤ من حمص «3» ، من قبل الإخشيدية «4» ، فقاتله، وأسره، وشرد من كان اجتمع إليه من كلب وكلاب، وغيرهما من قبائل العرب.

وحبسه في السجن دهرا طويلا، فاعتل، وكاد أن يتلف، حتى سئل في [87] أمره، فاستتابه، وكتب عليه وثيقة، أشهد عليه فيها، ببطلان ما ادعاه، ورجوعه إلى الإسلام، وأنه تائب منه، ولا يعاود مثله، وأطلقه.

قال: وكان قد تلا على البوادي، كلاما، ذكر أنه قرآن نزل عليه، وكانوا يحكون له سورا كثيرة، نسخت منها سورة، فضاعت، وبقي أولها

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٨ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.