تخطَّ إلى المحتوى

69 جور أبي عبد الله الكوفي

حدثنا أبو الحسن، محمد بن محمد بن عثمان الأهوازي الكاتب، المعروف بابن المهندس، قال: حدثني ابن مروان الجامدي، قال:

لما ظلم الناس بواسط «1» ، أبو عبد الله، أحمد بن علي بن سعيد الكوفي «2» ، وهو إذ ذاك يتقلدها لناصر الدولة «3» ، وقد تقلد الوزارة، وإمرة الأمراء ببغداد «4» ، كنت أحد من تظلم «5» ، فظلمني وأخذ من ضيعتي بالجامدة «6» ، نيفا وأربعين كرا أرزا بالنصف من حق رقبتي- سوى ما أخذه من حق بيت المال- بغير تأويل ولا شبهة، فتظلمت إليه، وكلمته، فلم ينصفني.

وكان الكر الأرز بالنصف، إذ ذاك، بثلاثين دينارا.

فقلت له: قد أخذ سيدنا مني، ما أخذ، وو الله، ما أهتدي، أنا وعيالي، إلى شيء سواه، وما لي ما أقوتهم به، باقي سنتي، ولا ما أعمر به ضيعتي، وقد طابت نفسي أن تطلق لي من جملته عشرة أكرار، وأجعل الباقي لك حلالا.

فقال: هذا ما لا سبيل إليه.

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.