تخطَّ إلى المحتوى

111 وصيف كامه يعين عاملا على فارس

قال: وحدثني أبو الهذيل، أن وصيفا لما ولي فارس، أقام بشيراز، وكان يتواضع للناس، تواضعا شديدا، ويحسن السيرة، ويتحبب إلى العامة جدا، حتى كان يعود مرضاهم، ويشهد جنائزهم.

قالوا: وما رأينا أميرا أعقل منه، ولقد رأيته يوما، قد حضر جنازة رجل من السوق، راكبا دابة، وعليه دراعة «1» بيضاء وعمامة، وليس بين يديه، إلا ثلاثة من الشاكرية «2» ، فوقف في جملة الناس، يصلي على الرجل.

قال: وكان عندنا حائك، يعرف بفلان، يظهر الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، قال: فرأيته، وقصد أن جاء فوقف إلى جنبه [في] الصلاة، وزاحمه، حتى وضع مرفقه في صدر وصيف، وزحمه به.

فجاء بعض من كان معه، ينكر ذلك، وينحي الرجل، فنظر إليه نظرا شزرا، جزع معه الغلام، وتنحى، وتركه والحائك.

قال: فرأيته، وقد تجمع في مكانه، ووسع للحائك، حتى أتموا الصلاة.

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٨ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.