تخطَّ إلى المحتوى

12 الوزير ابن الفرات يستولي على أموال المصادرات

قال أبو الحسين، فقال لي سليمان، بعقب هذه الحكاية:

ما رأيت لهذه الفعلة شبيها، إلا ما عمله ابن الفرات، في وزارته الأولى، فإنه نصب يوسف بن فنحاس، وهارون بن عمران، الجهبذين، فلم يدع مالا لابن المعتز «1» ، ولا للعباس بن الحسن «2» ، ومن نكب، وبل في الفتنة، وما صح من مال المصادرين، وغيرهم ممن يجري مجراهم، إلا أجراه على أيديهما، دون يد صاحبي بيت مال العامة والخاصة.

وأفرد لذلك ابن فرجويه «3» ، كاتبه، يحاسبهما، ولا يرفع لهما حساب إلى ديوان من الدواوين.

فلما كان في السنة التي قبض عليه فيها، كتب كتابا عن نفسه إلى مؤنس الخادم «4» صاحب بيت المال، ذكر فيه: أنه حوسب يوسف بن فنحاس، وهارون بن عمران، على ما حصل عندهما من كيت وكيت- حتى استغرق

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.