تخطَّ إلى المحتوى

59 الجزاء من جنس العمل

حدثني أبو الحسين «1» ، قال:

حدثني أبو الحسن أحمد بن محمد الكاتب، المعروف بابن أبي عمر، كاتب المحسن بن الفرات «2» ، وكان ممن تقلد بعد آل الفرات، عدة أعمال جليلة، ودواوين عظيمة، حتى تقلد الأزمة «3» ، صارفا للخصيبي، في أيام ابن رائق «4» ، وقتل بديار مضر، قتله عمار القرمطي.

وقد كان أبو الحسن، متقلدا لديار مضر «5» من قبل ابن رائق، فأغار عليها عمار، ليتملكها عاصيا، فطالبه بالمال لأصحابه.

فقال: ما معي شيء، ولو قتلتني، وصلبتني.

فقال: علي أن أفعل بك ذلك.

فقتله، وصلبه، في يوم عيد الفطر من سنة تسع وعشرين.

فلم يزل ابن رائق، يحتال على عمار، حتى حضر مجلسه، وتركه أياما مع جيشه، ثم قبض عليه، وبحضرته وجوه الأتراك المستأمنة إلى ابن رائق

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٨ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.