55 علو نفس الحسن بن مخلد
حدثني أبو الحسين، قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن بدر ابن [أبي] الأصبغ «1» ، يحدث أبي، قال: كنت أتصرف مع سليمان بن وهب «2» ، لقرابة كانت بيننا من جهة النساء، وكانت حالي بصحبته في نهاية السعة، حتى إنه كان يطحن الزعفران في داري، كما يطحن الناس الدقيق [43] ، لكثرة ما كان يجيئنا من الجبل «3» ، ونستعمله، ونهديه.
فولي سليمان ديوان الخراج، فكنت أحد عماله فيه، فوقعت بيني وبين ابنه عبيد الله «4» نفرة، فلزمت منزلي أياما.
فما شعرت إلا برقعة الحسن بن مخلد «5» ، يستدعيني وهو يتولى ديوان الضياع، وكانت بينهما مماظة «6» ، فمضيت إليه، فقال لي: أنت معطل ولا تصير إلي؟ وقد انفصل ما بينك وبين أبي أيوب؟
فقلت: يا سيدي، كيف ينفصل ما بيننا، مع القرابة؟ ولكن بيننا عتب.
فقال: دع ذا، أنت معطل، وما تبرح حتى أقلدك عملا.