تخطَّ إلى المحتوى

43 رعونة عبيد الله بن سليمان جرت النكبة عليه وعلى أبيه

حدثني أبو الحسين، قال: حدثنا جماعة من شيوخ الكتاب، منهم علي بن عيسى «1» ، والباقطائي «2» ، وغيرهما، قالوا: حدثنا عبيد الله بن سليمان، قال:

لما أضاق المعتمد بسر من رأى، وأمره- إذ ذاك- نافذ، ومعه قطعة من الجيش، وكان سليمان بن وهب وزيره، والموفق بواسط «3» ، وعبيد الله ابن سليمان كاتبه، طلب المعتمد من سليمان، مالا يحتاله، لداره، وحرمه، وخاص نفقته، لا يعلم به الجند، فدافعه بذلك، فقبض عليه، وقال له:

قد تقلدت منذ أيام المعتز، إلى الآن، أعمالا متوالية، منها الوزارة للمهتدي، ومرة الجبل، وغير ذلك، وما نكبت، ولا صودرت، وأريد منك خمسمائة ألف دينار.

قال: وورد علي الخبر، فلشدة محبتي لخلاص أبي، ما جنيت عليه جناية عظيمة، بأن صرت إلى الموفق، فقلت له: لم يقدم المعتمد على أبي إلا لبغضه لك، وليس يحقد علينا إلا تمشية أمرك، واجتذاب الجيش [35] إليك.

فوعدني بتخليص أبي، على مهل.

فقلت: إن أخرت الأمر، أسرع إلى مكروهه، وإزالة نعمته.

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٨ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.