تخطَّ إلى المحتوى

70 أبو عبد الله الكوفي يعاقب ملاحا على سوء أدبه

حدثني أبو الحسن محمد بن محمد الأهوازي بن عثمان المعروف بابن المهندس، قال:

كنت أتقلد الضريبة وغيرها، في «1» أعمال واسط، في هذا الوقت «2» ، للكوفي.

فقدم ملاح، يقال له ابن شبيب، من بغداد، في زورق عظيم، وكان فيه حديد، وخواب، فطالبته على ضريبتهما بثمانية آلاف درهم وكسر.

فالتجأ إلى ثمل «3» وهو غلام سيف الدولة، لأن سيف الدولة كان مقيما بواسط حينئذ، أميرا عظيما.

فكتب إلي ثمل، رقعة يلزمني تخفيف [62] الضريبة عن الملاح، ومقاربته، وأنفذ غلمانا من غلمانه.

فوضعت في نفسي المقاربة لأجله، فقلت للملاح، عليك ثمانية آلاف درهم، وكذا وكذا، فبكم تحب أن أسامحك، لأجل كلام فلان أيده الله؟

قال: وكان مجلسا حافلا بأهل الأسواق، والتجار، والمعاملين في الضريبة.

قال: فقال لي الملاح مستفهما: كم علي؟

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٨ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.