تخطَّ إلى المحتوى

58 إذا تم أمر بدا نقصه

حدثني أبو الحسين، قال: حدثني أبو الحسين عبد الواحد بن محمد الخصيبي، وهو ابن بنت إبراهيم بن المدبر، قال: حدثني أبو الفضل صاعد ابن هارون بن مخلد بن أبان، قال: حدثني عدة من جلة الكتاب، عن كاتب كان يخط بين يدي المورياني «1» ، وهو وزير المنصور، قال:

كنت يوما بحضرته على خلوة، فدخل عليه حاجبه، وقال: بالباب رجل يذكر أنه يريد أن يلقي إليك شيئا مهما.

قال: اسمع منه ما يقوله، وأده إلي.

قال: قد سمته ذلك فأبى، وبذلت أن أخرج إليه كاتبا فامتنع من ذلك، وقال إما أن أصل إليه، أو أنصرف [50] .

قال: فما زيه؟

قال: زي التناء.

قال: هاته.

فأدخله، فلما وصل، استأذنه في السرار، فأذن له، فدنا إليه، فأطال سراره، ثم دعا بخازنه، فقال: خذ ما يدفعه إليك.

ثم قال لي: قم، فاكتب بكل ما يريده، على إملائه، وإن التمس توقيعي في شيء منه، فأنفذه إلي مع غلامك.

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٨ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.