تخطَّ إلى المحتوى

64 من تواضع ارتفع

حدثني أبو الحسين، قال:

كان أبو الفضل عبيد الله بن عبد الله بن الحارث الكاتب «1» ، من وجوه العمال، ثم خلف أبا القاسم سليمان «2» بن الحسن، في وزارته الأولى، على كثير من أمر الوزارة، فتكبر على الناس، ولم يوفهم الحق، فبحثوا عن معايبه، وأطلقوا الألسن بمثالبه.

وكان قد اشتهر أن أمه، تزوجت أزواجا، بعد أبيه وقبله، وقيل إن عددهم بضعة عشر رجلا، ومنهم رجل يعرف بسوشيخ، يبيع الأرز باللبن.

فقال فيه العصفري الشاعر يهجوه، وأنشدنيها لنفسه:

قالوا: أبو الفضل شمخ ... وازداد كبرا وبذخ [57]

فقلت مه، قولوا له ... يا هرل «3» سوشيخ الوسخ

ما كنت، لا كنت بذي ... سوشيخ يقرط لأمخ

وإنما أراد أن يتطايب بهذا الشعر، مع ذكر أمه، لأن أصله كان من قرية من أعمال واسط بالأسافل، يقال لها قلمايا.

وقد كان أبو الحسين بن عياش القاضي، أنشدني هذه الأبيات قديما،

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر · الجزء ٨ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.